تشهد أسواق العملات الرقمية حالة من الترقب في ظل غياب موسم العملات البديلة المعتاد رغم مرور عام على حدث التنصيف. ينقسم المحللون حاليًا بين فريق يرى أن دورة الأربع سنوات التقليدية قد اقتربت من نهايتها، وآخر يرجح فرضية الدورة الممتدة التي قد تصل بالأسواق إلى ذروتها بحلول عام 2026 بالتزامن مع دورة الأعمال العالمية.
لماذا تعطل انتقال السيولة إلى العملات البديلة؟
يعود تأخر موسم العملات البديلة إلى عدة عوامل هيكلية واقتصادية، أبرزها:
- إرهاق المتداولين الأفراد: تاريخيًا، يعتمد موسم العملات البديلة على تدفقات الأفراد، إلا أن الضغوط التضخمية أدت إلى استنزاف القوة الشرائية للمستثمرين الصغار.
- تغير هيكلية السوق: تقوم المحافظ القديمة (OGs) بعمليات توزيع تدريجية، بينما تمتص صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) المعروض المتاح، مما يغير من طبيعة حركة السعر.
- تأثير الاقتصاد الكلي: تلعب السيولة العالمية وسعر الفائدة دورًا محوريًا في تحديد شهية المخاطرة، حيث لا تزال قوة الدولار تشكل عائقًا أمام تدفقات رأس المال نحو الأصول عالية المخاطر.
سيناريو الدورة الممتدة
تشير البيانات الحالية إلى أننا قد لا نشهد راليًا انفجاريًا مفاجئًا كما حدث في الدورات السابقة، بل من المرجح أن ننتقل إلى مرحلة من الصعود المتدرج. إن فرضية عام 2026 كذروة للدورة تعتمد على مسار مؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث يتوقع أن يتسم السوق بحركة صاعدة ممتدة عوضًا عن القفزات الحادة التي ميزت الأسواق في السابق. إن البحث عن ألفا في هذه الظروف يتطلب استراتيجية استثمارية أكثر صبرًا ومرونة.