نظام بريتون وودز: التاريخ، الآليات، وأسباب الانهيار

مدة القراءة
دقيقتان للقراءة
جدول المحتويات

تم التفاوض على اتفاقية بريتون وودز في يوليو 1944 من قبل مندوبين من 44 دولة في مؤتمر الأمم المتحدة النقدي والمالي الذي عُقد في بريتون وودز، نيو هامبشاير. في ظل هذا النظام، كان الذهب هو الأساس القيمي للدولار الأمريكي، بينما ارتبطت العملات الأخرى بقيمة هذا الدولار.

أهداف نظام بريتون وودز

اجتمع نحو 730 مندوبًا لتحقيق أهداف جوهرية، أبرزها إنشاء نظام صرف أجنبي فعال، ومنع التخفيضات التنافسية لقيمة العملات، وتعزيز النمو الاقتصادي الدولي. كان المصممون الأساسيون للنظام هم الاقتصادي البريطاني جون ماينارد كينز وكبير الاقتصاديين في وزارة الخزانة الأمريكية هاري ديكستر وايت.

بينما اقترح كينز إنشاء بنك مركزي عالمي ونظام المقاصة بعملة احتياطية جديدة، مالت الخطة النهائية نحو رؤية وايت التي منحت دورًا محوريًا لـ الدولار الأمريكي كعملة احتياطية عالمية.

ربط العملات واستقرار التجارة

بموجب النظام، التزمت الدول الأعضاء بـ ربط العملة الخاصة بها بالدولار الأمريكي، مع السماح بهامش تذبذب ضيق لا يتجاوز 1%. كان الهدف هو تقليل تقلبات سعر الصرف لتعزيز التجارة الدولية. ولم يكن مسموحًا بتعديل هذه الأسعار إلا في حالات الاختلال الجوهري في ميزان المدفوعات.

المؤسسات الناتجة عن الاتفاقية

أثمرت الاتفاقية عن تأسيس مؤسستين ماليتين دوليتين لا تزالان قائمتين حتى اليوم:

انهيار النظام

بدأ نظام بريتون وودز في التفكك بحلول أوائل السبعينيات. ففي عام 1971، أعلن الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون تعليق قابلية تحويل الدولار إلى ذهب، وذلك بسبب تزايد المعروض النقدي وعدم كفاية احتياطيات الذهب الأمريكية لتغطية الالتزامات. وبحلول عام 1973، انهار النظام رسميًا، مما فتح الباب أمام الدول لاعتماد أنظمة صرف مرنة أو تعويم عملاتها وفقًا لقوى السوق.

أسئلة شائعة

ما هو الدور الرئيسي الذي لعبه الذهب في اتفاقية بريتون وودز؟

كان الذهب هو المرجع النهائي للقيمة؛ حيث ربطت الولايات المتحدة الدولار بالذهب بسعر 35 دولارًا للأونصة، بينما ربطت الدول الأخرى عملاتها بالدولار، مما خلق نظامًا ماليًا مستقرًا مدعومًا بالذهب.

لماذا انهار نظام بريتون وودز؟

انهار النظام بسبب عدم قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على التزامها بتحويل الدولارات إلى ذهب نتيجة زيادة المعروض النقدي وتراجع احتياطيات الذهب، مما أدى إلى فقدان الثقة في ربط العملات بالدولار.

هل لا يزال صندوق النقد والبنك الدولي يعملان؟

نعم، لا تزال هاتان المؤسستان تلعبان دورًا جوهريًا في الاقتصاد العالمي من خلال مراقبة السياسات النقدية وتقديم المساعدات المالية للدول الأعضاء.

نعلّمك التداول كعِلم لا كمقامرة، مجانًا بالكامل.

أنشئ حسابًا لتحفظ تقدمك، وتكسب النقاط والأوسمة، وتتابع سلسلة أيامك عبر المنهج كاملًا.