تعد القدرة على التحكم في العواطف وتوظيفها كأداة من أدوات التداول مفتاحًا لاتخاذ قرارات حاسمة في السوق. يقع العديد من المتداولين في فخ الارتباط العاطفي بصفقاتهم، وهو ما يؤثر سلبًا على أدائهم. المتداول المحترف ينظر إلى السهم أو أي أداة مالية على أنها مجرد وسيلة لتحقيق الأرباح، وليس كأصل يمتلكه عاطفيًا.
وهم المال والتحيزات النفسية
في علم الاقتصاد السلوكي، تُعرف ظاهرة "وهم المال" بأنها ميل الأفراد لاستخدام الصور النمطية والعواطف لتحيز قراراتهم عند تقييم قيمة الأسهم أو العملات أو أي السلعة، بدلاً من الاعتماد على التحليل الموضوعي للقيمة الحقيقية. غالبًا ما نربط المال بالأمان والسعادة، مما يجعلنا نضفي أهمية عاطفية على الأرقام، وهو ما يظهر بوضوح في أوقات التضخم، حيث يفضل الناس زيادة اسمية في الدخل على القوة الشرائية الحقيقية.
أظهرت دراسات عديدة، مثل تلك التي أجراها الباحثان Tyszka وPrzybyszewski، أن المتداولين يميلون إلى الحكم على قيمة الأصول بناءً على العملة التي تُسعّر بها؛ ففي فترات معينة، قد يُنظر إلى السلع المسعرة بـ الدولار الأمريكي / United States Dollar (USD) على أنها أكثر قيمة لمجرد ارتباط نفسي بالعملة، بغض النظر عن قيمتها الفعلية.
التداول بموضوعية بعيدًا عن العواطف
يتطلب التداول المربح عقلية منطقية تتجاوز الصور النمطية. لتحقيق ذلك، يجب أن تسعى لتجريد تداولاتك من أي دلالات عاطفية، وذلك من خلال:
1. إدارة المخاطر
الاستراتيجية الأهم هي الحد من مخاطرك في كل الأمر (صفقة) تتخذه، والتداول فقط بأموال يمكنك تحمل خسارتها. هذا يمنع التداول بـ "أموال خائفة" ويمنحك راحة نفسية أكبر.
2. التفكير بالنسب المئوية
بدلًا من التركيز على مبالغ الدولارات التي قد تربطها باحتياجاتك اليومية، حاول عرض الأرباح والخسائر كنسب مئوية. هذا يساعدك على اتخاذ قرارات بناءً على التأكيد الفني والتحليلي بدلًا من الضغط العاطفي.
3. فهم الارتباطات
تجنب الوقوع في فخ الارتباط / Correlation العاطفي مع أصول معينة لمجرد أنك تتابعها لفترة طويلة. تذكر دائمًا أن السوق لا يهتم بمشاعرك تجاه أي سهم أو أصل.