شهد مؤشر FTSE 100 تعافيًا لافتًا، حيث نجح في استعادة مستويات ما قبل جائحة كورونا، مدفوعًا بمكاسب قوية في قطاعي الطاقة والبنوك. يُعد فوتسي 100 أحد أبرز مؤشرات الأسهم في بريطانيا، إذ يضم 100 شركة كبرى مدرجة في بورصة لندن، ويستحوذ على ما يقارب 81% من إجمالي قيمتها السوقية.
أسباب صعود مؤشر فوتسي 100
ارتفع المؤشر لأعلى مستوياته منذ 20 شهرًا، معوضًا بذلك الخسائر التي تكبدها خلال فترة الوباء. تعود هذه الانتعاشة إلى ارتفاع أسعار النفط وتحسن معنويات المستثمرين بشأن وتيرة التعافي الاقتصادي العالمي. وقد ساهمت شركات كبرى مثل بنك HSBC وشركات الطاقة في دفع هذا الزخم الإيجابي، وسط توقعات متفائلة باستمرار حركة السوق رغم التحديات المتعلقة بسلاسل التوريد.
التحديات الاقتصادية والمخاطر
على الرغم من الأداء الإيجابي، يشير المحللون إلى وجود بعض المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى احتمالية نقص المخزون والإنتاج لفترات طويلة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على الأسهم المدرجة في المؤشر. تظل إدارة المخاطرة عنصرًا جوهريًا للمستثمرين في ظل هذه التقلبات.
الصكوك والسندات في المشهد الاستثماري
شهدت الفترة الأخيرة إقبالًا متزايدًا على أدوات الدين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. فقد أُضيفت الصكوك السعودية إلى مؤشر فوتسي راسل الخاص بـ الأسواق الناشئة، مما يعكس الثقة في هذه الأدوات. يُعد السند أداة استثمارية توفر عوائد محددة، وتعتبر الصكوك والسندات خيارات أكثر أمانًا مقارنة بالأصول عالية التقلب.
بلغ حجم الاستثمارات في هذه الأدوات بالمملكة العربية السعودية نحو 32 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2021، مما يعزز مكانة المملكة كمركز رائد لإصدارات الدخل الثابت في المنطقة.