يُشير التلاعب بالسوق إلى أي محاولة متعمدة للتأثير على سعر الأصل أو سلوك السوق بشكل مصطنع لتحقيق مكاسب شخصية. في حين أن الاستثمار الصادق يهدف إلى تصحيح سوء تسعير الأصول، يسعى المتلاعبون إلى خداع المشاركين الآخرين وخلق انطباعات خاطئة تؤدي إلى اتخاذ قرارات تداول غير مدروسة.
التلاعب بالسوق: المفهوم والآليات
يحدث التلاعب عندما يتم تضخيم أو تقليص سعر الورقة المالية أو العملة بعيدًا عن قيمتها الحقيقية التي تفرضها أساسيات العرض والطلب. في الأسواق ذات السيولة المنخفضة، مثل بعض الأسهم الصغيرة، يكون التلاعب أسهل بسبب ضعف الرقابة.
يعتمد المتلاعبون على نشر بيانات كاذبة أو تنفيذ عمليات وهمية لخلق حالة من الذعر أو الطمع، مما يمنحهم فرصة لفتح المركز المناسب لهم والربح على حساب المتداولين الآخرين. هذه الممارسات غير قانونية وتضر بكفاءة السوق بشكل عام.
التلاعب بالعملة من قبل الحكومات
يختلف التلاعب بالعملة عن الاحتيال الفردي؛ فهو إجراء تتخذه البنوك المركزية أو الحكومات الوطنية للتأثير على سعر صرف العملة لتحقيق أهداف اقتصادية. على سبيل المثال، قد يلجأ بنك الشعب الصيني (PBOC) / People’s Bank of China (PBOC) إلى سياسات نقدية معينة للتأثير على التلاعب بالعملة / Currency Manipulation.
أهداف التدخل الحكومي
تستخدم الحكومات أدوات مثل تخفيض قيمة العملة / Currency Devaluation لتحقيق توازن في الميزان التجاري / Balance of Trade. من خلال خفض قيمة العملة:
- تصبح الصادرات / Exports أرخص وأكثر تنافسية عالميًا.
- ترتفع تكلفة الواردات / Imports، مما يشجع الاستهلاك المحلي.
في عام 2019، شهد العالم مثالًا بارزًا عندما خفضت الصين سعر اليوان، مما أثر على تداولات بقيمة مليار / Milliard دولار من التبادل التجاري، كخطوة استراتيجية في مواجهة التعريفات الجمركية.