تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030، اتخذت المملكة العربية السعودية خطوات جادة نحو إصدار السندات الخضراء لتمويل مشاريعها البيئية. وأعلن هاني المديني، نائب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الديون، أن هذه الأدوات المالية ستشكل إحدى قنوات التمويل الرئيسية للمملكة في المستقبل، مما يعكس التزامها بالتحول نحو اقتصاد صديق للبيئة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
دور السندات الخضراء في التنمية المستدامة
تعد السندات الخضراء أدوات دخل ثابت مخصصة حصرياً لتمويل مشاريع المناخ والبيئة. وتساهم هذه الأداة في دعم كفاءة الطاقة، ومنع التلوث، وحماية النظم البيئية، والنقل النظيف. ويؤدي البنك الدولي دوراً محورياً في هذا المجال من خلال تقديم الدعم للدول النامية وتطوير أطر استراتيجية للتنمية المستدامة، حيث وصلت إصدارات السندات الخضراء عالمياً إلى مستويات قياسية تجاوزت قيمتها 260 مليار دولار في عام 2020.
شركة أكوا باور ومشاريع الطاقة المتجددة
تعد شركة أكوا باور نموذجاً رائداً في هذا التوجه، حيث تدير استثمارات تتجاوز 33 مليار دولار في قطاعي الكهرباء وتحلية المياه. وتخطط الشركة لإصدار سندات خضراء لتمويل خمسة مشاريع طاقة متجددة معتمدة، مما يفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين الراغبين في دعم المشاريع الصديقة للبيئة.
تداول السندات الخضراء في السوق السعودي
تُعامل السندات الخضراء كأوراق مالية قابلة للتداول، مشابهة في آليتها لـ الأسهم، حيث يمكن للمستثمرين الوصول إليها عبر شركات التداول المرخصة. ويعد السوق المالي السعودي، المعروف بـ "تداول"، أكبر البورصة في منطقة الشرق الأوسط، ويوفر بيئة استثمارية متطورة تتيح للمتداولين الوصول إلى مجموعة واسعة من الأصول المالية بما في ذلك كل السند الأخضر عند طرحه.