تتميز الأسواق المالية بحالتين أساسيتين: الأوقات الطبيعية وأوقات الأزمات. بينما يميل الكثيرون للابتعاد عن التداول عند حدوث اضطرابات عالمية، يرى المتداولون المحترفون في هذه الفترات فرصاً استثنائية، شريطة فهم طبيعة الأزمة وتعديل استراتيجيات التداول وفقاً لها.
التمييز بين الأزمات العادية والأزمات العالمية
لا يمكن التعامل مع كل هبوط في السوق كأزمة عالمية. الأزمات الحقيقية، مثل الأزمة المالية لعام 2008 أو جائحة كورونا عام 2020، تتميز بخصائص فريدة:
- التقلبات الحادة: يمكنك قياس ذلك عبر مراقبة مؤشرات التقلّب على المدى الطويل؛ فإذا استمرت النطاقات اليومية عند مستويات أعلى بكثير من متوسطاتها التاريخية، فنحن أمام أزمة حقيقية.
- الحالة الشعورية: عندما يسود الذعر العام وتنهار الثقة في استقرار السوق، تصبح الأزمة عالمية ومؤثرة.
قواعد التداول أثناء الأزمات المالية
يعد تداول العملات الأجنبية أو الأسهم أثناء الأزمات مخاطرة عالية تتطلب انضباطاً صارماً. إليك أهم القواعد:
1. إدارة المخاطر والصفقات
حافظ على أحجام صفقات صغيرة جداً، ففي أوقات الأزمات، قد تتحرك الأسعار بنسب مئوية كبيرة في وقت قصير. لا تفرط في الثقة، والتزم بوضع أوامر وقف الخسارة بدقة.
2. استراتيجيات البيع والشراء
تعد الأزمات العالمية الوقت الأمثل لتنفيذ صفقات البيع على المكشوف على مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل مؤشر S&P 500 أو مؤشر داكس أو مؤشر نيكاي 225. في المقابل، يميل المستثمرون للبحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب أو الفضة، أو عملات الملاذ الآمن مثل الفرنك السويسري والدولار الأمريكي.
3. التعامل مع التحليل الفني
في أوقات الذعر، تفقد مستويات الدعم والمقاومة فاعليتها التقليدية بسبب نقص السيولة والمشاعر الجارفة. لذا، ركز أكثر على حركة السعر بدلاً من الاعتماد الكلي على المؤشرات الفنية الثابتة.
4. مراقبة السياسات النقدية
تضطر البنوك المركزية خلال الأزمات إلى التدخل بقرارات حاسمة تتعلق بـ السياسة النقدية، مما يؤدي إلى تحركات اتجاهية قوية في أزواج العملات. تابع هذه القرارات عن كثب لتحديد اتجاهات المركز الذي ستفتحه.