تشير آليات التداول إلى العمليات اللوجستية والتقنية التي تتيح تداول الأصول والأوراق المالية عبر مختلف أنواع الأسواق، سواء كانت بورصات مركزية أو أسواقاً خارج البورصة. تكمن الوظيفة الجوهرية لهذه الآليات في مطابقة أوامر المشترين مع البائعين لضمان إتمام الصفقات بكفاءة.
الأسواق التي يحركها التسعير (Quote-Driven Markets)
في هذا النوع من الأسواق، يتم توفير أسعار مستمرة من قبل صانع السوق، مما يجعله مناسباً جداً لأسواق العملات وتداول الـ OTC. هنا، يتلقى المتداول التسعير المباشر للبيع والشراء؛ حيث يمثل سعر الـ سعر الشراء المعروض أقل من سعر البيع، ويُعد الفارق بينهما (السبريد) هو الربح الذي يحققه صانع السوق مقابل توفير السيولة.
الأسواق التي يحركها النظام (Order-Driven Markets)
في الأسواق التي تعتمد على الأوامر، يقوم المشاركون بتقديم طلباتهم مباشرة. يمكن للمتداول تنفيذ الأمر فوراً عبر خيار بأفضل سعر متاح، أو وضع أوامر معلقة لا تُنفذ إلا عند استيفاء شروط سعرية محددة. في هذه الحالة، لا يكون الطرف المقابل متاحاً بالضرورة بشكل فوري، بل يتم التنفيذ بمجرد العثور على طرف يوافق على السعر المطلوب.
دفتر الطلبات (Order Book)
تعتمد هذه الأسواق على "دفتر الطلبات"، وهو قاعدة بيانات تسجل كافة أوامر الشراء والبيع والأسعار المطلوبة. يتم تنفيذ الصفقات آلياً عندما يتطابق سعر البيع مع سعر الشراء. تُعد هذه الآلية مثالية للأصول ذات السيولة العالية مثل الأسهم وبعض أنواع الـ السندات، حيث يضمن النظام وجود تنافسية عالية في الأسعار.
مقارنة بين آليات التداول
تتميز الأسواق التي يحركها التسعير بتوفر دائم للسيولة بفضل صانع السوق، بينما قد تواجه الأسواق القائمة على الأوامر ركوداً في حال عدم تطابق رغبات المشترين والبائعين. ومع ذلك، توفر الأسواق القائمة على الأوامر للمتداولين تحكماً أكبر في توقيت التنفيذ والعمر الافتراضي للأمر، مما يمنحهم مرونة أكبر في إدارة استراتيجياتهم الاستثمارية لكل الأصل المالي الذي يتاجرون به في الـ السوق.