أمر الشراء هو أداة مالية تمنح حاملها الحق في شراء الأسهم الأساسية بسعر محدد في أو قبل تاريخ معين. غالباً ما تُدرج هذه الأوامر ضمن عروض إصدار أسهم الشركات أو ديونها، بهدف تقديم حافز إضافي للمستثمرين. عادة ما يتم فصل هذه الأوامر عن الضمان الأصلي وتتداول بشكل مستقل في البورصات الرئيسية.
كيف تعمل أوامر الشراء؟
يُعرف السعر الذي يحق لحامل الأداة شراء الأسهم عنده بسعر الممارسة. وعادة ما يتم تحديد هذا السعر بنسبة مئوية فوق سعر التداول الحالي للسهم. يساعد إدراج ميزة أوامر الشراء الشركات على تقليل تكلفة ديونها؛ ففي حال تنفيذ جميع الأوامر، تحصل الشركة على رأس مال إضافي دون تكاليف تمويل باهظة، وهو أمر حيوي في أوقات الضغوط المالية.
الفرق بين أوامر الشراء والخيارات
على الرغم من تشابه أوامر الشراء مع خيارات الشراء في وجود سعر ممارسة وتاريخ انتهاء، إلا أن هناك فروقات جوهرية؛ إذ تصدر الشركات أوامر الشراء مباشرة، بينما يتم تداول الخيارات في البورصات، كما تتميز أوامر الشراء بفترات صلاحية أطول بكثير.
مزايا ومخاطر أوامر الشراء
تسمح هذه الأداة للمستثمرين بتحقيق أرباح كبيرة عند ارتفاع سعر السهم، كما تمكن الشركات التي تعاني من ضائقة مالية من جمع الأموال دون الحاجة إلى إصدار السندات ذات العوائد المرتفعة التي قد تزيد من مخاطر الإفلاس. في المقابل، يرى بعض المستثمرين أنها تنطوي على مخاطر مضاربة عالية، خاصة إذا لم يرتفع سعر السهم قبل تاريخ انتهاء الأداة.
مثال واقعي: استثمار وارن بافيت
في عام 2011، استثمرت شركة بيركشاير هاثاواي 5 مليارات دولار في أسهم بنك أوف أمريكا متضمنة أوامر شراء. منحت هذه الأوامر الشركة الحق في شراء 700 مليون سهم بسعر 7.14 دولار للسهم. بحلول عام 2017، ارتفع سعر السهم إلى 24.32 دولار، مما مكن بافيت من تنفيذ الأوامر وتحقيق ربح إجمالي تجاوز 12 مليار دولار من خلال هذا العقد.