تُعد قناة دونشيان، التي طوّرها ريتشارد دونشيان، أحد أقدم وأهم المؤشرات في التحليل الفني. يعتمد هذا المؤشر على مبدأ متابعة الاتجاه من خلال تحديد القنوات السعرية التي تمثل أعلى وأدنى مستويات السعر خلال فترة زمنية محددة، مما يجعله أداة جوهرية لتحديد نقاط الدخول والخروج في الأسواق المالية.
قصة تجار السلاحف
نشأت شهرة هذه الاستراتيجية من نقاش بين ريتشارد دينيس وبيل إيكهارت حول ما إذا كان التداول مهارة فطرية أم مكتسبة. لاختبار ذلك، قام دينيس بتدريب مجموعة من المبتدئين على نظام تداول يعتمد على متابعة الاتجاه. بعد تدريب مكثف، تم تمويل هؤلاء المتداولين، المعروفين بـ "السلاحف"، لتداول السلع والعملات وأسواق الـ السندات. حققت التجربة نجاحًا باهرًا، حيث جنى المتداولون أرباحًا طائلة، مما أثبت فعالية القواعد المنضبطة في التداول.
استراتيجيات قناة دونشيان
تعتمد الاستراتيجية على نظامين أساسيين:
النظام 1
يعتمد على رصد الاختراق لأعلى أو أدنى مستوى خلال 20 يومًا. يُستخدم هذا النظام لاقتناص الفرص قصيرة الأجل، ويُفضل فيه تخطي الإشارة إذا كانت الصفقة السابقة رابحة.
النظام 2
يركز على اختراق مستويات 55 يومًا. يُعد هذا النظام أكثر ملاءمة لتحديد الاتجاهات طويلة الأجل، ويتم تنفيذ جميع إشاراته دون استثناء لضمان عدم تفويت أي الصعود أو هبوط قوي.
كيفية استخدام القناة في التداول
يمكنك تحديد خطوط القناة باستخدام أعلى وأدنى سعر خلال فترة زمنية محددة. عند تطبيق ذلك على الرسم البياني اليومي، تظهر بوضوح حالات الاتجاه الـ صعودي أو الهبوطي. يتيح هذا النهج للمتداول أو الـ التاجر تحديد مستويات الدخول بدقة.
إدارة المراكز والخروج
يعد تحديد حجم الـ المركز وإدارة الخروج الجزء الأكثر تحديًا. ففي حال حدوث الاختراق الكاذب، تكون الخسائر محدودة، بينما في الاتجاهات القوية، يتم تعظيم الأرباح عبر البقاء في الصفقة لأطول فترة ممكنة.