بعد خطاب جاكسون هول، قفز التسعير في السوق لاحتمالية خفض أسعار الفائدة في اجتماع 17 سبتمبر من 76% إلى 89.2%. يأتي هذا التحول في ظل إشارات متباينة، حيث يظهر سوق العمل علامات ضعف واضحة، بينما لا يزال التضخم يواجه تحديات هيكلية.
التحول في استراتيجية الفيدرالي
قبل خطاب جيروم باول، كانت الأسواق تترقب بحذر، لكن الرسالة الضمنية التي حملها الخطاب أكدت أن اللجنة أصبحت أكثر ميلاً للتحول نحو التيسير. يرى الفيدرالي الآن أن المخاطر السلبية على التوظيف تتزايد، بينما تُعتبر الضغوط السعرية الناتجة عن التعريفات الجمركية مؤقتة في تقديرهم الأساسي.
التفويض المزدوج وسوق العمل
يتحمل الفيدرالي مسؤولية تحقيق استقرار الأسعار وأقصى توظيف ممكن. بيانات يوليو الأخيرة أظهرت إضافة 73 ألف وظيفة فقط، مع مراجعات هابطة كبيرة، وارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%. هذا الضعف يضع الفيدرالي أمام خيار صعب، حيث أوضح باول أن معدل البطالة سيحمل وزنًا أكبر في قراءة التوازن الحالي للاقتصاد.
المرونة في استهداف التضخم
اعترف باول بأن صيغة التعويض التي سادت بعد عام 2020 لم تعد فعالة. الإطار الجديد يعتمد على استهداف متوسط مرن دون التزام بـ«تعويض تاريخي». هذا يعني أن الفيدرالي قد يقبل بمستويات تضخم أعلى قليلاً من 2% إذا كان ذلك يخدم استقرار الاقتصاد الكلي، مما يفتح الباب لخفض الفائدة كإجراء وقائي ضد مخاطر سوق العمل.
تأثير التحول على الأصول المالية
تتفاعل الأسواق بشكل مباشر مع هذه التوقعات، حيث يؤدي احتمال خفض الفائدة إلى تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين:
- الأسهم: تعزز التوقعات بخفض الفائدة من جاذبية الأسهم، خاصة أسهم النمو الحساسة للعائد.
- الذهب والفضة: يستفيد الذهب والفضة من انخفاض العوائد الحقيقية وتوقعات زيادة السيولة العالمية.
- العملات الرقمية: تُعد العملات الرقمية الأكثر حساسية لدورات السيولة، وقد تشهد حركة صعودية سريعة إذا تحول الخطاب إلى خفض فعلي للفائدة.