يعد تحديد التراجع (Pullback) الصحيح مهارة جوهرية في تحليل هيكلية السوق، حيث إن التحديد الخاطئ قد يؤدي إلى قراءة غير دقيقة لاتجاه السعر. في تداول ICT، يُشير التراجع إلى حركة مؤقتة عكس الاتجاه السائد، يبحث فيها المتداولون عن فرص دخول مثالية.
فهم طبيعة الانسحاب السعري
تتحرك الأسواق بطريقة كسورية؛ حيث يشكل الاتجاه الصاعد قممًا وقيعانًا أعلى، بينما يشكل الاتجاه الهبوطي قممًا وقيعانًا أدنى. الانسحاب السعري ليس انعكاسًا، بل هو تصحيح مؤقت يوفر فرصًا استراتيجية للدخول في السوق.
تحديد الانسحاب السعري في الاتجاه الصاعد
يتطلب تحديد التراجع الصحيح مراقبة دقيقة لحركة الشموع والأسعار وفق الخطوات التالية:
- حدد آخر شمعة صاعدة تمثل الذروة الحالية للحركة.
- حدد أدنى مستوى لهذه الشمعة، فهو مستوى حرج لتقييم صحة التراجع.
- راقب ما إذا كان السعر ينخفض إلى ما دون هذا المستوى الأدنى، سواء بفتيل الشمعة أو بإغلاق كامل؛ فهذا يشير إلى اختبار السوق لمستوى السيولة.
- تأكد من عودة السعر لاختراق أعلى مستوى للشمعة الصاعدة، مما يؤكد استئناف الزخم الصعودي.
في مفاهيم SMC، يفضل المتداولون غالبًا انتظار تراجع السعر إلى مناطق علاوة السعر أو الخصم قبل اتخاذ قرار الدخول.
تحديد الانسحاب السعري في الاتجاه الهبوطي
تتبع العملية نفس المنطق ولكن بشكل معكوس:
- حدد أدنى شمعة هبوطية قبل بدء التراجع.
- حدد أعلى مستوى لهذه الشمعة كمرجع للصحّة.
- راقب ارتفاع السعر فوق هذا المستوى (سواء بالفتيل أو الإغلاق) لاختبار السيولة.
- تأكد من انخفاض السعر لاحقًا دون أدنى مستوى للشمعة الهبوطية، مما يؤكد استمرار الاتجاه الهابط.
تساعد هذه المنهجية في تحسين نقاط الدخول وتعزيز خطط إدارة المخاطر، مع ضرورة تذكر أن التداول ينطوي على مخاطر عالية تتطلب انضباطًا مستمرًا.