يعتمد التحليل الفني على ثلاث فرضيات أساسية تشكّل الأساس المنطقي لقراءة الرسوم البيانية وفهم سلوك المتداولين، وهي: أن حركة السوق تعكس كل شيء، وأن الأسعار تتحرك في اتجاهات، وأن التاريخ يعيد نفسه.
حركة السوق تعكس كل شيء
تُعد فرضية أن حركة السوق تعكس كل شيء حجر الزاوية في التحليل الفني. يعتقد المحلل الفني أن أي عامل يؤثر في السعر، سواء كان اقتصادياً أو سياسياً أو نفسياً، يظهر بوضوح في حركة السعر. وبالتالي، فإن دراسة حركة السعر هي الأداة الأهم للتنبؤ.
في جوهرها، تعكس حركة السعر تغيرات العرض والطلب. فإذا تفوق الطلب على العرض ترتفع الأسعار، وإذا حدث العكس تنخفض. لا يحاول المحلل الفني بالضرورة معرفة الأسباب الكامنة وراء هذه التغيرات، بل يكتفي بمراقبة الانعكاسات السعرية التي تعبر عن نفسية السوق سواء كانت ذات طابع صعودي أو هبوطي.
الأسعار تتحرك في اتجاهات
يعد مفهوم الاتجاه ركيزة أساسية؛ فبدون الإيمان بأن الأسواق تتحرك في اتجاهات، يفقد التحليل الفني جدواه. يهدف المتداولون إلى تحديد الاتجاه في مراحله المبكرة للاستفادة من موجات الصعود أو الهبوط. وتعتمد معظم التقنيات على قاعدة أن الاتجاه الحالي يميل للاستمرار حتى تظهر إشارات واضحة على حدوث الانعكاس.
التاريخ يعيد نفسه
يرتبط هذا المبدأ بعلم النفس البشري؛ فالأنماط السعرية التي رُصدت على مدار عقود تعكس ردود أفعال المتداولين المتكررة تجاه ظروف السوق المختلفة. وبما أن الطبيعة البشرية تميل للثبات، فإن الأنماط التي نجحت في الماضي يُرجح أن تتكرر في المستقبل، مما يمنح المحللين أدوات تنبؤية فعالة.