شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً حاداً مع عودة المستثمرين من عطلة نهاية الأسبوع، وسط ترقب لنتائج الأرباح الفصلية وتزايد المخاوف بشأن السياسة النقدية. انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 600 نقطة، بينما سجل مؤشر ناسداك تراجعاً بنسبة 2.4%، في ظل استمرار تقييم الأسواق لاحتمالية رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من التوقعات السابقة.
تأثير التغيرات الاقتصادية على السوق
سجل مؤشر مؤشر S&P 500 انخفاضاً بنسبة 1.9%، بالتزامن مع ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 1.84%، وهو أعلى مستوى له في عامين. ويرى الخبراء أن عمليات البيع المكثفة في الأسهم تعكس حالة من القلق تجاه سياسات الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على هيكلية السوق.
موسم الأرباح ونتائج البنوك
استأنفت وول ستريت التداول بعد عطلة يوم مارتن لوثر كينغ، حيث أصدرت بنوك كبرى مثل جولدمان ساكس تقارير أرباحها. سجلت أسهم جولدمان ساكس تراجعاً بنسبة 8.3% بعد أن جاءت النتائج دون توقعات المحللين، متأثرة بضعف أداء ذراع التداول. وأشار المحللون إلى أن تراجع التقلّب الذي كان مدفوعاً بظروف الوباء قد أثر بشكل مباشر على إيرادات التداول، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم.
نظرة مستقبلية للأسواق
رغم حالة عدم اليقين، يرى بعض المحللين أن موسم الأرباح قد يعيد العقلانية إلى التداولات. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة؛ فقد خسر مؤشر ناسداك نحو 5.93% منذ بداية العام، وسط تحول في معنويات المستثمرين من التفاؤل المفرط إلى الحذر الشديد مقارنة بفترة ما بعد الوباء.