تعتبر استراتيجية نسبة السبريد (Ratio Spread) أسلوباً متقدماً في تداول الخيارات، حيث يحتفظ المستثمر في آن واحد بعدد غير متساوٍ من عقود الخيارات الطويلة والقصيرة. يستمد هذا الهيكل اسمه من النسبة المحددة بين عدد مراكز البيع ومراكز الشراء، وتعد النسبة الأكثر شيوعاً هي 2 إلى 1، حيث يمتلك المتداول ضعف عدد مراكز البيع مقارنة بمراكز الشراء.
مفهوم استراتيجية النسبة
من الناحية المفاهيمية، تشبه هذه الاستراتيجية صفقات السبريد التقليدية، حيث يتم فتح مراكز مركز شراء / Long وأخرى تعتمد على البيع على المكشوف / Short لنفس نوع الخيارات على نفس الأصل / Asset الأساسي. الفرق الجوهري يكمن في أن النسبة ليست واحد لواحد، مما يجعلها استراتيجية انتقائية تُستخدم عندما يتوقع المتداول أن سعر الأصل لن يشهد تحركات حادة.
أنواع سبريد النسبة
تختلف التسمية بناءً على توقعات المتداول للسوق:
- سبريد نسبة الشراء (Call Ratio Spread): يُستخدم عندما يكون المتداول ذا نظرة صعودي / Bullish طفيفة. يتضمن شراء خيار شراء واحد بسعر تنفيذ (ATM) أو خارج النطاق (OTM)، مع بيع خيارين بسعر تنفيذ أعلى.
- سبريد نسبة البيع (Put Ratio Spread): يُستخدم عند توقع انخفاض طفيف في السعر، حيث يتم شراء خيار بيع واحد وبيع خيارين بسعر تنفيذ أقل.
إدارة المخاطر والتنفيذ
تعتمد كفاءة هذه الاستراتيجية على دقة التنفيذ / Fill، حيث إن الحد الأقصى للربح هو الفرق بين أسعار التنفيذ مضافاً إليه صافي الائتمان المستلم. ومع ذلك، تكمن المخاطرة في أن احتمالية الخسارة قد تكون غير محدودة نظرياً إذا تحرك سعر الأصل بشكل كبير بعيداً عن نطاق التنفيذ، مما يترك المتداول بمركز مكشوف.
مثال عملي على سهم شركة Apple
تخيل متداولاً يرغب في وضع سبريد نسبة شراء على السهم / Stock الخاص بشركة Apple (AAPL) عند سعر 207 دولارات:
- شراء عقد Call واحد بسعر تنفيذ 210 دولارات.
- بيع عقدي Call بسعر تنفيذ 215 دولاراً.
يتم تحقيق الربح إذا ظل سعر السهم أقل من 210 دولارات، حيث تنتهي الخيارات دون قيمة ويحتفظ المتداول بالائتمان. أما إذا ارتفع السهم فوق 215 دولاراً، فسيواجه المتداول خسائر ناتجة عن العقود الإضافية التي تم بيعها.