تُعرف استراتيجية خيار الفراشة (Butterfly Spread) بأنها استراتيجية خيارات محايدة ذات مخاطر محدودة، تعتمد على الجمع بين فروق أسعار مختلفة. يقوم المتداول بدمج أربعة عقود خيارات لها نفس تاريخ انتهاء الصلاحية عبر ثلاث نقاط سعر إضراب مختلفة، مما يخلق نطاقًا سعريًا مستهدفًا لتحقيق الأرباح.
آلية عمل استراتيجية الفراشة
تعتمد الاستراتيجية على شراء عقدي خيار (أحدهما بسعر إضراب مرتفع والآخر بسعر إضراب منخفض) وبيع عقدي خيار بسعر إضراب متوسط. تتطلب هذه الاستراتيجية أربعة عقود خيارات لنفس الأصل الأساسي، وتعمل بأفضل كفاءة في السوق غير الاتجاهي، حيث لا يتوقع المتداول تحركات سعرية حادة.
تتحقق أفضل النتائج عندما يقترب سعر الأصل من سعر التنفيذ المتوسط عند حلول تاريخ انتهاء الصلاحية. يمكن للمتداول استخدام خيارات الشراء (Calls) أو البيع (Puts) أو مزيجًا منهما، مع مراعاة تأثير التقلّب على النتائج النهائية.
أنواع استراتيجيات الفراشة
خيارات الشراء أو البيع الطويلة
تتضمن شراء خيار بسعر تنفيذ مرتفع وآخر بسعر إضراب منخفض، مع بيع خيارين بسعر تنفيذ قريب من السعر النقدي. تتميز هذه الاستراتيجية بمخاطرة محدودة، حيث تقتصر الخسارة القصوى على تكلفة شراء الخيارات. تظهر الربحية القصوى عندما يكون السعر النقدي مساويًا لسعر التنفيذ المتوسط عند انتهاء الصلاحية.
يجب على المتداول حساب نقطة التعادل بدقة لتحديد نطاق الربح، مع الأخذ في الاعتبار أن سعر التنفيذ يلعب دورًا محوريًا في تحديد العائد.
خيارات الشراء أو البيع القصيرة
تعتمد على البيع على المكشوف لخيارين بسعر تنفيذ مرتفع ومنخفض، مع شراء خيارين بسعر تنفيذ قريب من السعر النقدي. في هذه الحالة، يسعى المتداول للاستفادة من تحركات السعر خارج نطاق أسعار الإضراب.
اعتبارات هامة للمتداولين
- التقلب الضمني: يؤثر التقلب الضمني بشكل مباشر على ربحية الاستراتيجية؛ حيث تفضل الفراشة الطويلة تقلبًا منخفضًا.
- التنفيذ: يجب مراقبة التنفيذ بدقة لضمان الدخول في الصفقات عند الأسعار المستهدفة.
- الأصول المتاحة: يمكن تطبيق هذه الاستراتيجية على المؤشرات، السلع، أو حتى العملة.
- المخاطر: تشمل المخاطر تغير مشاعر السوق، تكاليف العمولات، والضرائب، بالإضافة إلى احتمالية انتهاء العقود خارج نطاق الربح.