تتيح المتوسطات المتحركة للمتداولين بناء استراتيجيات تداول فعالة لاستغلال الفرص المتاحة في السوق. تُستخدم هذه المؤشرات بشكل أساسي لتحديد اتجاه السعر، بالإضافة إلى الكشف عن مستويات الدعم والمقاومة.
أنواع المتوسطات المتحركة
يعتمد المتداولون بشكل رئيسي على نوعين من المتوسطات:
- المتوسط المتحرك البسيط (SMA): وهو متوسط السعر خلال عدد محدد من الفترات الزمنية.
- المتوسط المتحرك الأسي (EMA): الذي يمنح وزناً أكبر للأسعار الحديثة، مما يجعله أكثر استجابة لتغيرات السوق.
تُعد هذه المؤشرات أدوات فنية شائعة في تداول العملات الأجنبية، وتُطبق على أطر زمنية متنوعة، سواء في التداول اليومي أو الاستراتيجيات طويلة المدى. من المهم ملاحظة أن المتوسط المتحرّك (MA) يُصنف كمؤشر متأخر، أي أنه يعكس بيانات الأسعار السابقة ولا يتنبأ بالمستقبل، لذا يفضل استخدامه في الأسواق ذات الاتجاه القوي.
استراتيجيات التداول باستخدام المتوسطات
استراتيجية التقاطع
تعتمد هذه الاستراتيجية على استخدام المتوسط المتحرك الأسي نظراً لسرعة استجابته. تتلخص الخطوات في رسم 3 متوسطات (5، 20، و50 فترة) على الرسم البياني:
- للشراء: يتم الدخول عندما يتقاطع متوسط 5 فترات صعوداً فوق متوسط 20 فترة، بشرط أن يكون السعر فوق متوسط 50 فترة.
- للبيع: يتم الدخول عندما يتقاطع متوسط 5 فترات هبوطاً تحت متوسط 20 فترة، بشرط أن يكون السعر تحت متوسط 50 فترة.
- إدارة المخاطر: يوصى بوضع وقف الخسارة تحت متوسط 20 فترة، مع إمكانية تحريكه إلى نقطة التعادل بمجرد تحقيق ربح قدره 10 نقاط.
استراتيجية المغلفات (Envelopes)
تعتمد هذه الاستراتيجية على وضع خطوط بنسبة مئوية معينة أعلى وأسفل المتوسط المتحرك. تختلف إعدادات هذه النطاقات بناءً على التقلّب في السوق. يفضل المتداولون الدخول في صفقات البيع على المكشوف عندما يقترب السعر من النطاق العلوي في اتجاه هبوطي، أو الشراء عندما يقترب من النطاق السفلي في اتجاه صعودي.
استراتيجية تباعد وتقارب المتوسط المتحرك (MACD)
يُستخدم مؤشر الماكد (MACD) لقياس الزخم وتحديد اتجاه السوق من خلال حساب الفرق بين متوسطين متحركين أسيين. يعتمد المتداولون على إشارات التقارب والتباعد لتحديد نقاط الدخول والخروج المثالية، مع مراعاة إدارة المخاطرة بوضع أوامر وقف الخسارة بناءً على قمم أو قيعان التأرجح الأخيرة.